في رثاء الفقيه سيدي الحاج محمد بن البشير الناصري الافراني
كتبهاhassan elifrani ، في 14 مايو 2006 الساعة: 23:50 م
أداع دعــــا للوجد أم أنت واجــد على الدهر إن الدهر للحر كائـــــد
فما لفؤاد بين جنبيك خافــــــــق وما لزفير بين كشحيـــك صاعــــد
أم انك قد أمسيت من ألم النــوى تعاني شـجونا جمــة وتكابـــــــــد
فيا صاح صبرا إن دهتك نوائـــــــب فلن يخلف الرحمن ما هو واعــــد
يثيب ذوي الصبر الجميل برحمـــة ومغفرة, يا نعم تلــك المــواعـــــد
وإن حل خطب بالكريم رأيتـــــــــه تضيق بــه رحـب الفلا والفـدافــد
ويرضى بحكم الله جـل جـلالـــــه فما أحــد في هذه الـدار خالـــــد
وإن رام فيها المرء أبهــى معيشة فيومـــا إلى رب البريــة عـائــــــــد
فليس بباق غيره جـــــل قــــــدره وكل على هـذي البسيطة بائــــــد
وكل عليهـــــا للمنايا طرائـــــــــــد وفي ساحة الأيام تخفـى المصايـد
وكل عليهـــــا للمنايا حصائــــــــد وبين ليالي الدهر تخفى المحاصد
وما الدهر إلا ما عهدت فشأنـــه ينال الكرام صرفـــــه والشــدائـــــد
ويوم كجنــح الليل غاب ضيــــاؤه وعز احتمال الخطب والصبر نافــــــد
ومالت ورود الروض وهي ذوابـــل وسالت عيون الدمع وهي سواهــد
وتلك المغاني والربوع كــئيبـــــــة وتلك الروابي والجبـــال الهوامـــــد
قضى من قضى رب العباد بأنــــــه سليل المعالي, والمعالي شواهد
قضى من مضى في خدمة العلم عمره وخدمة دين الحق والحق رائـــــد
قضى ابن البشير الناصري وما انقضت لـه ذكريات في القلوب خوالــــــد
أجاب نداء الحق إذ جــا ء داعيــا إلى جنة حيث الرجــا والمقاصــــــد
هو العالم النحريــر من ذاع صيته هو الفاضل الندب الفقيــه المجاهــد
هو العالم المفضال من بان فضله وشاع فما ينفيه في الناس جاحـــد
كريم, كريم الأصل ســام مقامــه تنادمه في العاليـــــــات الفراقــــــد
عوارفه للمجتديــــــــن منائـــــح معارفه للظامئيــــــن مــــــــــوارد
إلى سبل العلياء هــاد ومرشــد وعن حمية الأخلاق والديـــن ذائـــد
فكم حائر ألفى السداد برأيـــــــه ومسترشـد قد أعوزته المراشـــــد
فسل إن جهلت المجد فهو حليفه إذا ما انتمى للمجد عمرو وخالــــد
وسل إن جهلت البدر فهو قرينـــه ينيــر العقــول علمــه والفوائـــــــــد
وسل إن شككت البحر فهو نظيره فكم قد أتــت منه اللئالي الفرائــــد
وسل إن شككت الشعر فهو مجيده فكم قد أتــت منه الحسان الخرائـد
تذل لـه طرق البديع مطيعــــــــــة وتعنو لــه غـر المعاني الشــــــوارد
حسيب نسيب عابـــــد متصــــوف همام لــه مجد طريف وتالـــــــــــد
أديب أبـــــي عبقري وزاهــــــــد أريب سنــي أريحي وماجـــــــــد
رقى للمعالي, ليس عنها براقـــد وهل يستوي في الفضل راق وراقد
فما هو عن كسب المكارم غافــل وما هو عن فعل المحامد قاعـــــد
مجالسه للعلم عـــز فراقــــــــــــه عليها, فكم حنت إليه المعاهــــد
وما كانت الدنيا لتشغل قلبـــــــــه وتلهيه عــن ربـــــه وهو زاهــــــد
إمام تقـي سالك سنــن الهدى شكــــور لرب العالمين وحامــــــــد
وجاهد فيــــــه راجيا لثوابـــــــــه مطيعا لأمر الله ــ جل ــ : وجاهـدوا
فكم ذا تسوم الفكر نظم خصالــــه وهن النجوم الزهر والفكر جامـــــد
وكم ذا تسوم الفكر حسن رثائـــــه وأنى يصيب الفكر ما أنت ناشـــــد
عليه رضا الرحمن ما انهل صيــــب وما فاضل ناحت عليه القصائــــــــد
أحر التعازي للجميع, ومـــن بهـــم عزاء إذاما استعظم الفقد فاقـــــد
وأغلى التحايا للحضور أزفهـــــــــا وأعذبها, ما استهدي الصفح ناقــــد
على خير خلق الله أزكى صلا تــــه وأحلى سلام نشــره متزايــــــــد
وآله والصحب الأفاضل من هــــــــم ذوو الرشد والتقوى الهداة الأماجد
:
03 ربيـع الأول 1427هـ , 02/04/2006م …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصــــــائــــدي | السمات:قصــــــائــــدي
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 20th, 2006 at 20 مايو 2006 12:36 ص
شكرا حسن على هذه القصيدة الرائعة اتمنى لك التوفيق
يونيو 1st, 2006 at 1 يونيو 2006 12:05 ص
ohani akhina alkarim 3la hada alinjazi ljamil wa atamana laho mazidan min ta9adomi wa tawfi9 walilfa9idi aljannah amin wa salamo3aykom warahmatollah