تحية اكبار كرو ضة ريحـــان تزف اليكم من جوانح افــران
وشكر صميم من صميم ضميرها وظاهرها في كل حين وأحيــان
فلو نطقت أرجاؤها أفصحت بما تكن لكم من صدق ود وشكـــران
ولو استطاعت ريحها لتكونـت نسائمها من نفح ورد وريحــان
وتجري عيون الماء لو تستطيعه من العسل الصافي المدوف بأركـان
وتغدو الجبال والسهول مواطئا معبدة او من حرير وكتــان
وتشدو شوادي الطير أهلا ومرحبا بأعذب تغريد وأفصح تبيــان
وكيف وقد نالت بكم ما به علت من المجد هام النيرين وكيــوان
وكيف وقد أحييتم من تليدها وطارفها ما قد قضى منذ ازمان
فلو خلد التاريخ من سلفوا بها لقيست بمصر أوبفاس وبغــدان
وما خلد المعسول إلا الالى سرى بصيتهم في الارض موكب ركبان
وإلا فان في ثنايا بسيطها مشاهد فيها كل خير واحسان
فكم عالم جم المعارف لا تفــي بوصف أذانيها عبارة سحبــان
وكم بطل ليست إذا حمي الوغـى تقوم لـه آساد بيش وخفـــان
وكم مصقع كابن الحسين صياغـة وكالفتح نثرا في قلائد عقيــان
وكم حامل أعباء كل مروءة على حالتي حال الزمان وطغيــان
لقد شيدت مما يشيد بقدرها قراها من العلياء أرفع بنيــان
فما شئت دين يقود الى التقى ودنيا تقود للنباهة والشــان
تقيم رسوم الدين في جنباتها بيوت لعلم أسست ولقــرآن
فكل القلوب تطمئن بذكره تعالى من التالي وذاكر رحمــان
ويخلبها لون الطبيعة كلمــا تجول بمرج أو ترود ببستــان
الى غير هذا من فضائل تثلج الـ ـموالي وتصلي حشوة الشامت الشاني
ولكن يد الاهمال عفت رسومهــا فلم يحوها طرس ولا صدر انســان
ومن خبروا اخبارها بتمعن يرون الخبايا في الزوايا بإتقان
وبعد فها سك













