أداع دعــــا للوجد أم أنت واجــد على الدهر إن الدهر للحر كائـــــد
فما لفؤاد بين جنبيك خافــــــــق وما لزفير بين كشحيـــك صاعــــد
أم انك قد أمسيت من ألم النــوى تعاني شـجونا جمــة وتكابـــــــــد
فيا صاح صبرا إن دهتك نوائـــــــب فلن يخلف الرحمن ما هو واعــــد
يثيب ذوي الصبر الجميل برحمـــة ومغفرة, يا نعم تلــك المــواعـــــد
وإن حل خطب بالكريم رأيتـــــــــه تضيق بــه رحـب الفلا والفـدافــد
ويرضى بحكم الله جـل جـلالـــــه فما أحــد في هذه الـدار خالـــــد
وإن رام فيها المرء أبهــى معيشة فيومـــا إلى رب البريــة عـائــــــــد
فليس بباق غيره جـــــل قــــــدره وكل على هـذي البسيطة بائــــــد
وكل عليهـــــا للمنايا طرائـــــــــــد وفي ساحة الأيام تخفـى المصايـد
وكل عليهـــــا للمنايا حصائــــــــد وبين ليالي الدهر تخفى المحاصد
وما الدهر إلا ما عهدت فشأنـــه ينال الكرام صرفـــــه والشــدائـــــد
ويوم كجنــح الليل غاب ضيــــاؤه وعز احتمال الخطب والصبر نافــــــد
ومالت ورود الروض وهي ذوابـــل وسالت عيون الدمع وهي سواهــد
وتلك المغاني والربوع كــئيبـــــــة وتلك الروابي والجبـــال الهوامـــــد
قضى من قضى رب العباد بأنــــــه سليل المعالي, والمعالي شواهد
قضى من مضى في خدمة العلم عمره وخدمة دين الحق والحق رائـــــد
قضى ابن البشير الناصري وما انقضت لـه ذكريات في القلوب خوالــــــد
أجاب نداء الحق إذ جــا ء داعيــا إلى جنة حيث الرجــا والمقاصــــــد
هو العالم النحريــر من ذاع صيته هو الفاضل الندب الفقيــه المجاهــد
هو العالم المفضال من بان فضله وشاع فما ينفيه في الناس جاحـــد
كريم, كريم الأصل ســام مقامــه تنادمه في العاليـــــــات الفراقــــــد
عوارفه للمجتديــــــــن منائـــــح معارفه للظامئيــــ













